{كل ذلك كان سيئه} من قرأ بالإضافة فظاهر لأن المذكور من قوله: {لا تجعل مع الله إلهاً آخر} بعضها أحسن وهو المأمورات وبعضها سيئ وهو المنهيات ، فالمعنى أن ما كان من تلك الأشياء سيئاً فإنه مكروه عند الله. ويمكن أن يراد بسيئ تلك الخصال طرف الإفراط أو التفريط. ومن قرأ {سيئة} على التأنيث فقوله: {كل ذلك} إشارة إلى المنهيات خاصة. وقيل: إن الكلام قد تم عند قوله: {وأحسن تأويلاً} وقوله: {كل ذلك} إشارة إلى ما نهى عنه في قوله: {ولا تقف} {ولا تمش} وإنما قال: {سيئة} على التأنيث مع قوله: {مكروهاً} على التذكير لأنه جعل السيئة في معنى الذنب والإثم. قالت المعتزلة: الكراهة نقض الإرادة ففي الآية دلالة على أن المنهيات لا تكون مرادة لله تعالى لأنها مكروهة عنده.