فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264584 من 466147

ولما ذكر النهي عن إتلاف النفوس في المبادئ وفيما وراءها أتبعه النهي عن إتلاف الأموال وكان أهمها بالحفظ والرعاية مال اليتيم فقال: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي} بالطريقة التي {هي أحسن} وهي تثميره وإنماؤه. وروى مجاهد عن ابن عباس: إذا احتاج الولي أكل بالمعروف فإذا أيسر قضاه وإن لم يوسر فلا شيء عليه ويتصرف الولي في مال اليتيم على الوجه المذكور {حتى يبلغ} اليتيم {أشده} بأن تكمل قواه العقلية والحسية كما مر في آخر"الأنعام" {وأوفوا بالعهد} يتناول كل عهد جري بين إنسانين على وفق الشرع وقانونه في المعاملات والمناكحات وغيرها إلا إذا دلّ دليل خاص على ضده. {إن العهد كان مسئولا} أي مطلوباً يطلب من المعاهد أن لا يضيعه ويفي به ، أو هو على حذف المضاف والمراد أن صاحب العهد مسؤول أو هو تخييل كأنه يقال للعهد: لم نكثت تبكيتاً للناكث كقوله: {وإذا الموءودة سئلت} [التكوير: 8] ثم أمر بإيفاء الكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن. والقسطاس بضم القاف وكسرها هو القبان المسمى بالقرسطون. وقيل: كل ميزان صغير أو كبير والأصح أنه لغة العرب من القسط النصيب المعدل ، وقيل رومي أو سرياني {ذلك} الإيفاء والوزن المعدل {خير} من التطفيف {وأحسن تأويلاً} عاقبة من آل إذا رجع. أما في الدنيا فلانة إذا اشتهر بالاحتراز عن الخيانة مالت القلوب إليه. وعول الناس عليه فينفتح عليه أبواب المعاملات ، وأما في الآخرة فظاهر. وقال الحكيم: إن نقصان الكيل والوزن قليل والوعيد عليه شديد والعار فيه عظيم فيجب على العاقل أن يحترز عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت