فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264538 من 466147

وأصل الكبير صفة مشبهة: الموصوف بالكبر.

والكبر: ضخامة جسم الشيء في متناول الناس ، أي تعالى أكمل علو لا يشوبه شيء من جنس ما نسبوه إليه ، لأن المنافاة بين استحقاق ذاته وبين نسبة الشريك له والصاحبة والولد بلغت في قوة الظهور إلى حيث لا تحتاج إلى زيادة لأن وجوب الوجود والبقاء ينافي آثار الاحتياج والعجز.

وقرأ الجمهور عما يقولون بياء الغيبة.

وقرأه حمزة ، والكسائي ، وخلف بتاء الخطاب على أنه التفات ، أو هو من جملة المقول من قوله: {قل لو كان معه آلهة} [الإسراء: 42] على هذه القراءة.

{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ}

جملة {يسبح له} الخ.

حال من الضمير في {سبحانه} أي نسبحه في حال أنه {يسبح له السماوات السبع} إلخ ، أي {يسبح له} العوالم وما فيها وتنزيهه عن النقائص.

واللام في قوله: {له} لام تعدية {يسبح} المضمن معنى يشهد بتنزيهه ، أو هي اللام المسماة لام التبيين كالتي في قوله: {ألم نشرح لك صدرك} [الشرح: 1] وفي قولهم: حمدت الله لك.

ولما أسند التسبيح إلى كثير من الأشياء التي لا تنطق دل على أنه مستعمل في الدلالة على التنزيه بدلالة الحال ، وهو معنى قوله: ولكن لا تفقهون تسبيحهم حيث أعرضوا عن النظر فيها فلم يهتدوا إلى ما يحف بها من الدلالة على تنزيهه عن كل ما نسبوه من الأحوال المنافية للإلهية.

والخطاب في {لا تفقهون} يجوز أن يكون للمشركين جرياً على أسلوب الخطاب السابق في قوله: {إنكم لتقولون قولاً عظيماً} [الإسراء: 40] وقوله: {لو كان معه آلهة كما تقولون} [الإسراء: 42] لأن الذين لم يفقهوا دِلالة الموجودات على تنزيه الله تعالى هم الذين لم يثبتوا له التنزيه عن النقائص التي شهدت الموجودات حيثما توجه إليها النظر بتنزيهه عنها فلم يحرم من الاهتداء إلى شهادتها إلا الذين لم يقلعوا عن اعتقاد أضدادها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت