فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264535 من 466147

عود إلى إبطال تعدد الآلهة زيادة في استئصال عقائد المشركين من عروقها ، فالجملة استئناف ابتدائي بعد جملة {ولا تجعل مع اللَّه إلها آخر فتلقى في جهنم ملوماً مدحوراً} [الإسراء: 39] .

والمخاطب بالأمر بالقول هو النبي لدمغهم بالحجة المقنعة بفساد قولهم.

وللاهتمام بها افتتحت بـ قل تخصيصاً لهذا بالتبليغ وإن كان جميع القرآن مأموراً بتبليغه.

وجملة {كما تقولون} معترضة للتنبيه على أن تعدد الآلهة لا تحقق له وإنما هو مجرد قول عار عن المطابقة لما في نفس الأمر.

وابتغاء السبيل: طلب طريق الوصول إلى الشيء ، أي توخيه والاجتهاد لإصابته ، وهو هنا مجاز في توخي وسيلة الشيء.

وقد جاء في حديث موسى والخضر عليهما السلام أن موسى سأل السبيل إلى لُقيا الخضر.

و (إذن) دالة على الجواب والجزاء فهي مؤكدة لمعنى الجواب الذي تدل عليه اللام المقترنة بجواب (لو) الامتناعية الدالة على امتناع حصول جوابها لأجل امتناع وقوع شرطها ، وزائدة بأنها تفيد أن الجواب جزاء عن الكلام المجاب.

فالمقصود الاستدلال على انتفاء إلهية الأصنام والملائكة الذين جعلوهم آلهة.

وهذا الاستدلال يحتمل معنيين مآلهما واحد:

والمعنى الأول: أن يكون المراد بالسبيل سبيل السعي إلى الغلبة والقهر ، أي لطلبوا مغالبة ذي العرش وهو الله تعالى.

وهذا كقوله تعالى: {وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض} [المؤمنون: 91] .

ووجه الملازمة التي بني عليها الدليل أن من شأن أهل السلطان في العرف والعادة أن يتطلبوا توسعة سلطانهم ويسعى بعضهم إلى بعض بالغزو ويتألّبُوا على السلطان الأعظم ليسلبوه ملكه أو بَعضه ، وقديماً ما ثارت الأمراء والسلاطين على ملك الملوك وسلبوه ملكه فلو كان مع الله آلهة لسلكوا عادة أمثالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت