فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264534 من 466147

لما ذكر فظاعة قولهم بأن الملائكة بنات الله أعقب ذلك بأن في القرآن هدياً كافياً ، ولكنهم يزدادون نفوراً من تدبره.

فجملة {ولقد صرفنا في هذا القرآن} معترضة مقترنة بواو الاعتراض.

والضمير عائد إلى الذين عبدوا الملائكة وزعموهم بنات الله.

والتصريف: أصله تعدد الصرف ، وهو النقل من جهة إلى أخرى.

ومنه تصريف الرياح ، وهو هنا كناية عن التبيين بمختلف البيان ومتنوعه.

وتقدم في قوله تعالى: {انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون} في سورة [الأنعام: 46] .

(وحذف مفعول {صرفنا} لأن الفعل نزل منزلة اللازم فلم يقدر له مفعول ، أي ، بينا البيان ، أي ليذّكّروا ببيانه.

ويذّكّروا: أصله يتذكروا ، فأدغم التاء في الذال لتقارب مخرجيهما ، وقد تقدم في أول سورة يونس ، وهو من الذُكْر المضموم الذال الذي هو ضد النسيان.

وضمير {ليذكروا} عائد إلى معلوم من المقام دل عليه قوله: {أفأصفاكم ربكم بالبنين} [الإسراء: 40] أي ليذكر الذين خوطبوا بالتوبيخ في قوله: {أفأصفاكم ربكم} [الإسراء: 40] ، فهو التفات من الخطاب إلى الغيبة ، أو من خطاب المشركين إلى خطاب المؤمنين.

وقوله: وما يزيدهم إلا نفوراً تعجب من حالهم.

وقرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف {لِيَذْكُرُوا} بسكون الذال وضم الكاف مخففة مضارع ذكر الذي مصدره الذُّكر بضم الذال.

وجملة {وما يزيدهم إلا نفوراً} في موضع الحال ، وهو حال مقصود منه التعجيب من حال ضلالتهم.

إذ كانوا يزدادون نفوراً من كلام فُصّل وبُين لتذكيرهم.

وشأن التفصيل أن يفيد الطمأنينة للمقصود.

والنفور: هروب الوحشي والدابة بجَزع وخشيةٍ من الأذى.

واستعير هنا لإعراضهم تنزيلاً لهم منزلة الدواب والأنعام.

{قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت