فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264496 من 466147

وفي صحيح مسلم عن جابر بن سَمُرَة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن"قيل: إنه الحجر الأسود، والله أعلم.

والأخبار في هذا المعنى كثيرة؛ وقد أتينا على جملة منها في اللّمع اللؤلؤية في شرح العشرنيات النبوية للفاداري رحمه الله، وخبر الجذع أيضاً مشهور في هذا الباب خرّجه البخاري في مواضع من كتابه.

وإذا ثبت ذلك في جماد واحد جاز في جميع الجمادات، ولا استحالة في شيء من ذلك؛ فكل شيء يسبح للعموم.

وكذا قال النَّخَعِيّ وغيره: هو عام فيما فيه روح وفيما لا روح فيه حتى صرِير الباب.

واحتجّوا بالأخبار التي ذكرنا.

وقيل: تسبيح الجمادات أنها تدعو الناظر إليها إلى أن يقول: سبحان الله! لعدم الإدراك منها.

وقال الشاعر:

تُلْقَى بتسبيحة من حيث ما انصرفت...

وتَستقر حَشَا الرائي بتَرْعَادِ

أي يقول من رآها: سبحانَ خالِقها.

فالصحيح أن الكل يسبّح للأخبار الدالة على ذلك ولو كان ذلك التسبيح تسبيح دلالة فأيّ تخصيص لداود، وإنما ذلك تسبيح المقال بخلق الحياة والإنطاق بالتسبيح كما ذكرنا.

وقد نصّت السنة على ما دل عليه ظاهر القرآن من تسبيح كل شيء فالقول به أوْلى.

والله أعلم.

وقرأ الحسن وأبو عمرو ويعقوب وحفص وحمزة والكسائي وخَلَف"تفقهون"بالتاء لتأنيث الفاعل.

الباقون بالياء، واختاره أبو عبيد، قال: للحائل بين الفعل والتأنيث.

{إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً} عن ذنوب عباده في الدنيا.

{غَفُوراً} للمؤمنين في الآخرة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت