فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262161 من 466147

والعالِم الذي اكتشف دواء"البنسلين"اهتدى إليه عندما شاهد طبقة خضراء نسميها"الريم"تتكون في أماكن استخدام الماء ، وكان يشتكي عينه ، فعندما وصلت هذه المادة إلى عينه ربما مصادفة ، لاحظ أن عينه قد برئت ، فبحث في هذه المسألة حتى توصّل إلى هذا الدواء.

إلى غير ذلك من الآيات والعجائب في كون الله ، التي يغفل عنها الخَلْق ، ويمرُّون عليها وهم معرضون.

أما هؤلاء العلماء الذين أثروا حياة البشرية بنظرتهم الثاقبة ، فقد استخدموا عقولهم في المادة التي خلقها الله ، ولم يأتوا بشيء من عند أنفسهم ؛ لأن الحق سبحانه حينما استخلف الإنسان في الأرض أعدَّ له كُلَّ متطلبات حياته ، وضمن له في الكون جنوداً إن أعمل عقله وطاقته يستطيع أن يستفيد منها ، وبعد ذلك طلب منه أن يعمر الأرض:

{هُوَ أَنشَأَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61]

والاستعمار أنْ تجعلها عامرة ، وهذا الإعمار يحتاج إلى مجهود ، وإلى مواهب متعددة تتكاتف ، فلا تستقيم الأمور إنْ كان هذا يبني وهذا يهدم ، إذن: لا بد أنْ تُنظم حركة الحياة تنظيماً يجعل المواهب في الكون تتساند ولا تتعاند ، وتتعاضد ولا تتعارض.

ولا يضمن لنا هذا التنظيم إلا منهج من السماء ينزل بالتي هي أقوم ، وأحكم ، وأعدل ، كما قال تعالى في آية أخرى: {اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} [الشورى: 17]

وإنْ كان الحق سبحانه وتعالى قد دعانا إلى النظر في ظواهر الكون ، والتدبُّر في آيات الله في كونه ، والبحث فيها لنصل إلى أسرار ما غُيّب عنا ، فإنه سبحانه نهانا أن نفعل هذا مع بعضنا البعض ، فقد حرَّم علينا التجسُّس وتتبُّع العورات ، والبحث في أسرار الآخرين وغَيْبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت