فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262146 من 466147

المصلحة الثانية - جَلْب المصالح ، وقد جاء القرآن بجلب المصالح باقوم الطرق وأعدلها. ففتح الأبواب لجلب المصالح في جميع الميادين ، قال تعالى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله} [الجمعة: 10] وقال: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} [البقرة: 198] ، وقال: {وَآخَرُونَ} [المزمل: 20] وقال: {بالباطل إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ} [النساء: 29] .

ولأجل هذا جاء الشرع الكريم بإباحة المصالح المتبادلة بين أفراد المجتمع على الوجه المشوع. ليستجلب كل مصلحته من الآخر ، كالبيوع ، والأجارات والأكرية والمساقاة والمضاربة ، وما جرى مجرى ذلك.

المصلحة الثالثة - الجري على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات ، وقد جاء القرآن بذلك باقوم الطرق وأعدلها. والحض على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات كثير جداً في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ولذلك لما سُئلت عائشة رضي الله عنها عن خلقه صلى الله عليه وسلم قالت:"كان خُلقه القرآن"لأن القرآن يشتمل على جميع مكارم الأخلاق. لأن الله تعالى يقول في نبيه صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .

فدل مجموع الآية وحديث عائشة على أن المتصف بما في القرآن من مكارم الأخلاق: أنه يكون على خُلق عظيم ، وذلك لعظم ما في القرآن من مكارم الأخلاق ، وسنذكر لك بعضاً من ذلك تنبيهاً به على غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت