ومن آثار هذه العصبية النسبية قوله أبي طالب فيه صلى الله عليه وسلم:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم... حتى أوسَّد في التُّراب دفينا
كما قدما في سورة هود.
وقد نفع الله بتكل العصبية النسبية شعيباً عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كما قال تعالى عن قومه: {قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ} [هود: 91] .
وقد نفع الله بها نبيه صالحاً أيضاً عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. كما أشار تعالى لذلك بقوله: {قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بالله لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [النمل: 49] فقد دلت الآية على أنهم يخافون من أوليا صالح ، ولذلك لم يفكروا ان يفعلوا به سوءاً غلا ليلاً خفية. وقد عزموا أنهم إن فعلوا به ذلك أنكروا وحلفوا لأوليائه أنهم ما حضروا ما وقع بصالح خوفاً منهم. ولما كان لوط عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لا عصبة له في قومه ظهر فيه أثر ذلك حتى قال: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] وقد قدمنا هذا مستوفى في"سورة هود".