فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262120 من 466147

قال مقيده عفا إله عنه: ما ذكره القرطبي رحمه الله من أن المخزمية التي سرقت فقطع النَّبي صلى الله عليه وسلم يدها أولاً هي مرة بنت سفيان خلاف التحقيق. والتحقيق أنها فاطمو بنت الأسود بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، وهي بنت أخي أبي سلمة بن عبد الأسد الصحابي الجليل ، الذي كان زوج أم سلمة قبل النَّبي صلى الله عليه وسلم. قتل أبوها كافراً يوم بدر ، قتله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه. وقطع النَّبي صلى الله عليه وسلم يدها وقع في غزوة الفتح. وأما سرقة أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد ابنة عم المذكورة ، وقطع النَّبي صلى الله عليه وسلم يدها ففي حجة الوداع ، بعد قصة الأولى بأكثر من سنتين.

فإن قيل: أخرج الشيخان في صحيحهما ، وأصحاب السنن وغيرهم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم. وفي لفظ بعضهم قيمته ثلاثة دراهم. وأخرج الشيخان في صحيحهما ، وأصحاب السنن غير ابن ماجه وغيهرم من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم"كان يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً"والأحاديث بمثل هذا كثيرة جداً ، مع أنه عرف من الشرع أن اليد فيها نصف الدية ، ودية الذهب ألف دينار.

فتكون دية اليد خمسمائة دينا. فكيف تؤخذ في مقابلة ربع دينار؟ وما وجه العدالة والإنصاف في ذلك.

فالجواب - أن هذا النوع من اعتراضات الملحدين الذين لا يؤمنون بالله ورسوله ، هو الذي نظمه المعري بقوله:

يد بخمس مئين عسجد وديت... ما بالها قطعت في ربع دينار

وللعلماء عنه أجوبه كثيرة نظماً ونثراً. منها قوله القاضي عبد الوهاب مجيباً له في بحره ورويه:

عز الأمانة أغلاها ، وأرخصها... ذل الخيانة ، فافهم حكمة الباري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت