فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261822 من 466147

والعلو في قوله: ولتعلن علوا كبيراً مجاز في الطغيان والعصيان كقوله: {إن فرعون علا في الأرض} [القصص: 4] وقوله: {إنه كان عالياً من المسرفين} [الدخان: 31] وقوله: ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين [النمل: 31] تشبيهاً للتكبر والطغيان بالعلو على الشيء لامتلاكه تشبيه معقول بمحسوس.

وأصل ولتعلن لتعْلُوْونَنّ.

وأصل {لتفسدن} لتفسدونن.

والوعد مصدر بمعنى المفعول ، أي موعود أولى المرتين ، أي الزمان المقدر لحصول المرة الأولى من الإفساد والعلو ، كقوله: {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاً} [الكهف: 98] .

ومثل ذلك قوله: {وكان وعداً مفعولا} أي معمولاً ومنفذاً.

وإضافة {وعد} إلى {أولاهما} بيانية ، أي الموعود الذي هو أولى المرتين من الإفساد والعلو.

والبعث مستعمل في تكوين السير إلى أرض إسرائيل وتهيئة أسبابه حتى كأن ذلك أمر بالمسير إليهم كما مر في قوله: {ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} في سورة [الأعراف: 167] ، وهو بعث تكوين وتسخير لا بعث بوحي وأمر.

وتعدية بعثنا بحرف الاستعلاء لتضمينه معنى التسليط كقوله: {ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} [الأعراف: 167] .

والعِباد: المملوكون ، وهؤلاء عباد مخلوقية ، وأكثر ما يقال: عباد الله.

ويقال: عَبيد ، بدون إضافة ، نحو {وما ربك بظلام للعبيد} [فصلت: 46] ، فإذا قصد المملوكون بالرق قيل: عَبيد ، لا غير.

والمقصود بعباد الله هنا الأشوريون أهل بابل وهم جنود بختنصر.

والبأس: الشوكة والشدة في الحرب.

ووصفه بالشديد لقوته في نوعه كما في آية سورة سليمان [النمل: 33] : {قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد.} وجملة فجاسوا عطف على {بعثنا} فهو من المقضي في الكتاب.

والجوس: التخلل في البلاد وطرقها ذهاباً وإياباً لتتبع ما فيها.

وأريد به هنا تتبّع المقاتلة فهو جوس مضرة وإساءة بقرينة السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت