وقرأ زيد بن علي علياً كبيراً في الموضعين بكسر اللام والياء المشدّدة.
وقراءة الجمهور {علواً} والصحيح في فعول المصدر أكثر كقوله: {وعتوا عتواً كبيراً} بخلاف الجمع ، فإن الإعلال فيه هو المقيس وشذ التصحيح نحو نهو ونهوّ خلافاً للفراء إذ جعل ذلك قياساً {فإذا جاء وعد أولاهما} أي موعد أولاهما لأن الوعد قد سبق ذلك والموعود هو العقاب.
وقال الزمخشري: معناه وعد عقاب أولاهما.
وقيل: الوعد بمعنى الوعيد.
وقيل: بمعنى الموعد الذي يراد به الوقت ، والضمير في أولاهما عائد على المرتين.
وقرأ الجمهور {عباداً} وقرأ الحسن وزيد بن علي عبيداً.
قال ابن عباس: غزاهم وقتادة جالوت من أهل الجزيرة.
وقال ابن جبير وابن إسحاق غزاهم سنجاريب وجنوده ملك بابل.
وقيل بخت نصر ، وروي أنه دخل قبل في جيش من الفرس وهو حامل يسير في مطبخ الملك ، فاطلع من جور بني إسرائيل على ما لم يعلمه الفرس لأنه كان يداخلهم ، فلما انصرف الجيش ذكر ذلك للملك الأعظم ، فلما كان بعد مدة جعله الملك رئيس جيش وبعثه وخرب بيت المقدس وقتلهم وجلاهم ثم انصرف فوجد الملك قد مات فملك موضعه ، واستمرت حاله حتى ملك الأرض بعد ذلك.
وقيل هم العمالقة وكانوا كفاراً.
وقيل: كان المبعوثون قوماً مؤمنين بعثهم الله وأمرهم بغزو بني إسرائيل والبعث هنا الإرسال والتسليط.
وقال الزمخشري: معناه خلينا بينهم وبين ما فعلوا ولم نمنعهم على أن الله عز وعلا أسند بعث الكفرة إلى نفسه فهو كقوله: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون} وكقول الداعي: وخالف بين كلمتهم وأسند الجوس وهو التردّد خلال الديار بالفساد إليهم ، فتخريب المسجد وإحراق التوراة من جملة الجوس المسند إليهم انتهى.
وفي قوله خلينا بينهم وبين ما فعلوا دسيسة الاعتزال.