فأقام بنو إسرائيل مطيعين الله مائة سنة ، ثم إنهم عادوا في المعاصي ، فسلط الله عليهم"بطيانموس"فغزا بأبناء من غزا مع بختنصر ، فغزا بني إسرائيل ، حتى أتاهم بيت المقدس ، فسبى أهلها ، وأحرق بيت المقدس ، وقال لهم: يا بني إسرائيل ، إن عدتم في المعاصي عدنا عليكم بالسباء ، فعادوا في المعاصي ، فسير الله عليهم السباء الثالث ، ملك رومية ، يقال له:"فاقس بن أسبايوس 1"فغزاهم في البر والبحر فسباهم ، وسبى حلي بيت المقدس ، وأحرق بيت المقدس بالنيران ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا من صنعة حلي بيت المقدس ، ويرده المهدي إلى بيت المقدس ، وهو ألف سفينة ، وسبعمائة سفينة ، يرسي بها على على"يافا"حتى تنقل إلى بيت المقدس ، وبها يجمع الله الأولين ، والآخرين"، وعفا الله عن ابن جرير ، كيف استجاز أن يذكر هذا الهراء ، وهذه التخريفات عن المعصوم صلى الله عليه وسلم وكان عليه أن يصون كتابه عن أن يسوده بأمثال هذه المرويات الباطلة.
1 في تفسير البغوي:"قاقس بن استيانوس".