فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261779 من 466147

متعطفا عليهم ، محسنًا إليهم ، فكان مما أنزل بهم في ذنوبهم ما كان قدم إليهم في الخبر على لسان موسى ، مما أنزل بهم في ذنوبهم ، فكان أول ما أنزل بهم من تلك الوقائع: أن ملكًا منهم كان يدعى صديقه ، وكان الله إذا ملك الملك عليهم بعث نبيا يسدده ، ويرشده ، ويكون فيما بينه ، وبين الله ، ويحدث إليه في أمرهم لا ينزل عليهم الكتب ، إنما يؤمرون باتباع التوراة ، والأحكام التي فيها وينهونهم عن المعصية ، ويدعونهم إلى ما تركوا من الطاعة ، فلما ملك ذلك الملك بعث الله معه شعياء بن أمصيا ، وذلك قبل مبعث زكريا ، ويحيى وعيسى ، وشعياء الذي بشر بعيسى ، ومحمد ، فملك ذلك الملك بني إسرائيل ، وبيت المقدس زمانا ، فلما انقضى ملكه ، عظمت فيهم الأحداث ، وشعياء معه ، بعث الله عليهم:"سنجاريب"ملك بابل ، ومعه ستمائة ألف راية1 فأقبل سائرا حتى نزل نحو بيت المقدس ، والملك مريض ، في ساقه قرحة ، فجاء النبي شعياء ، فقال له: يا ملك بني إسرائيل: إن"سنجاريب"ملك بابل قد نزل بك هو وجنوده ، ستمائة ألف راية ، وقد هابهم الناس ، وفَرَقُوا2 منهم ، فكبُر ذلك على الملك فقال: يا نبي الله ، هل أتاك وحي من الله فيما حدث فتخبرنا به ؟ كيف يفعل الله بنا ، وبسنجاريب وجنوده ؟ فقال له النبي عليه السلام: لم يأتني وحي أُحدث إلي في شأنك ، فبينما هم على ذلك: أوحى الله إلى شعياء النبي: أن ائت ملك بني إسرائيل فمره أن يوصي وصيته ، ويستخلف على ملكه من شاء من أهل بيته ، فإنك ميت...

ثم استرسل ابن جرير في الرواية ، حتى استغرق ذلك أربع صفحات كبار من كتابه3 لا يشك الناظر فيها أنها من أخبار بني إسرائيل ، وفيما ذكره ابن جرير عن ابن إسحاق الصدق ، والكذب ، والحق ، والباطل ، ولسنا في حاجة إليه في تفسير الآيات.

1 من المبالغات التي لا تصدق ، وكن على ذكر مما نقلناه عن العلامة ابن خلدون فيما سبق.

2 أي: خافوا.

3 ج15 من ص 18 - 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت