فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261777 من 466147

وابن مسعود ، وعن سعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وعن السدي ، وعن وهب بن منبه ، وابن إسحاق ، وغيرهم ، وخرجها من غير ذكر أسانيدها مع عزوها إلى مخرجيها السيوطي في"الدر المنثور"1.

وفيها ولا شك الكثير من أكاذيب بني إسرائيل التي اختلقها أسلافهم ، وتنوقلت عليهم ، ورواه أخلافهم من مسلمة أهل الكتاب الذين أسلموا ، وأخذها عنهم بعض الصحابة والتابعين تحسينا للظن بهم ، ورواها من غير تنبيه إلى ما فيها.

وفي هذه الأخبار الإسرائيلية ما يحتمل الصدق والكذب ، ولكن الأولى عدم الاشتغال به ، وأن لا يفسر القرآن به ، وأن نقف عند ما قصه الله علينا ، من غير أن نفسد جمال القرآن ، وجلاله بمثل هذه الإسرائيليات.

وقد أكثر ابن جرير هنا من النقل عن ابن إسحاق ، وفي بعضها روي عن ابن إسحاق عمن لا يتهم ، عن وهب بن منبه2 ، وفي بعضها بسنده عن وهب بن منبه في ذكر ابن إسحاق ، وبذلك وقفنا على من كان المصدر الحقيقي لهذه المرويات ، وأنه وهب ، وأمثاله من مسلمة أهل الكتاب.

وقد سود ابن جرير بضع صفحات من كتابه في النقل عن ابن إسحاق وعن وهب ولا أحب أن أنقل هذا بنصه ؛ فإن في ذلك تسويدًا للصفحات ، ولكني سأذكر البعض ليكون القارئ لهذا التفسير على حذر من مثل ذلك.

قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة قال: حدثني ابن إسحاق قال:"كان مما أنزل الله على موسى3 في خبره عن بني إسرائيل ، وفي إحداثهم ، ما هم فاعلون بعده ، فقال: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} إلى قوله: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} ."

فكانت بنو إسرائيل وفيهم الأحداث والذنوب ، وكان الله في ذلك متجاوزا عنهم.

1 ج 4 ص 163 - 166.

2 تفسير ابن جرير ج 15 ص 29.

3 المراد: أنزل معناه لا لفظه ، فالتوراة لم تكن بالعربية ، ولا كان لسان موسى عليه الصلاة والسلام عربيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت