ولكن الذي يقرأ القصص التي صورت فيها رحلة المعراج ، يجد فيها كثيرا من الدّسّ ، والكذب ، والتلفيق! ولليهود هنا ، فِي هذه القصة ، دور كبير فِي دسّ الأخبار ، وتلفيق الأحاديث ، حيث المجال فسيح ، يتسع لكل قول يقال فِي هذا العالم العلوى ، وفى المشاهد التي يمكن أن يشهدها من يصل إلى هذا العالم ويطوّف به ..
وأبرز ما نراه من دسّ اليهود هنا ، هو ما يروى فِي حديث المعراج ، من اللقاء الذي كان بين النبي وبين موسى - عليهما الصلاة والسلام - وأن موسى سأل النبيّ - صلوات اللّه وسلامه عليه - عما افترض اللّه على أمّته من الصلاة ، فلما قال النبيّ لموسى: إنها خمسون صلاة افترضها اللّه سبحانة وتعالى على المسلمين فِي اليوم والليلة ، قال له موسى: ارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك لا تطيق ذلك » .. ثم تقول الرواية: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، رجع إلى المولى سبحانه وتعالى ، وسأله التخفيف فاستجاب له ربّه فجعلها أربعين ، فلما عاد النبيّ إلى موسى وأخبره بما خفف اللّه سبحانه وتعالى من الخمسين إلى الأربعين - قال موسى: ارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك لا تطيق ذلك .. ثم تمضى الرواية فنقول: إن النبيّ ما زال يراجع ربه ، فيخفف عنه ، ثم يعود إلى موسى فيطلب منه أن يسأل زيادة فِي التخفيف .. فكانت ثلاثين ، ثم عشرين ، ثم عشرة .. ثم خمسة ..
وعندها قال النبيّ - صلوات اللّه وسلامه عليه - لموسى: « لقد استحيت من ربى » ..!! وبهذا أصبحت فريضة الصلاة خمسا فِي العمل وخمسين فِي الأجر!!.
هذه الرواية تشير إلى أمور .. منها: