فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261307 من 466147

ولعلّ فيما حدّث به ختام سورة النّحل ما يكشف عن بعض حكمة الإسراء ، وأنه - كما سنرى - كان استضافة للنبيّ الكريم فِي رحاب الملأ الأعلى ، ليستشفى مما نزل به من ضيق ، وما ألمّ به من ألم ، فِي هذا الصراع الذي كان محتدما بينه وبين قومه ، حتى لقد كانت تتنزّل عليه آيات اللّه تدعوه إلى أن يرفق بنفسه ، وأن يتخفف من مشاعر الحزن على أهله ، ألا يكونوا مؤمنين. وفى هذا يقول سبحانه « فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ » (8: فاطر) ويقول جلّ شأنه:

« أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ » (99: يونس) ويقول سبحانه:

« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ » (56: القصص) ..

ويجتمع هذا كله فِي قوله تعالى فِي آخر سورة النحل: « وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ » ..

فناسب هذا الختام للسورة أن تجئ بعدها سورة الإسراء ، وما كشف اللّه لنبيه فِي هذه الرحلة المباركة من جلال ملكوته ، وما أراه من أسرار علمه وحكمته! بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الآية: (1) [سورة الإسراء (17) : آية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)

التفسير:

سبحان: مصدر ، منصوب ، بفعل محذوف تقديره سبّح اللّه تسبيحا ، أو سبّحه سبحانا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت