فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261278 من 466147

وقوله: {فِتنَةً للِنَّاسِ} يؤيد أنها رؤيا عين وإسراء شخص ؛ إذ ليس في الحلم فتنة ، ولا يكذب به أحد ؛ لأن كل أحد يرى مثل ذلك في منامه من الكون في ساعة واحدة في أقطار متباينة . على أن المفسرين قد اختلفوا في هذه الآية . فذهب بعضهم إلى أنها نزلت في قصة الحديبية وما وقع في نفوس الناس من ذلك . وقيل غير هذا .

وأما قولهم: إنه قد سماها في الحديث مناماً ، وقوله في حديث آخر: ( بين النائم واليقظان ) . وقوله أيضاً: وهو نائم . وقوله: ( ثم استيقظت ) ، فلا حجة فيه ؛ إذ يحتمل أن أول وصول الملك إليه كان وهو نائم . أو أول حلمه والإسراء به وهو نائم . وليس في الحديث أنه كان نائماً في القصة كلها إلا ما يدل عليه: ( ثم استيقظت وأنا في المسجد الحرام ) فلعل قوله ( استيقظت ) بمعنى أصبحت . أو استيقظ من نوم آخر بعد وصوله بيته . ويدل عليه: أن مسراه لم يكن طول ليلة ، وإنما كان في بعضه . وقد يكون قوله: ( استيقظت وأنا في المسجد الحرام ) لما كان غَمَرَهُ من عجائب ما طالع من ملكوت السماوات والأرض ، وخامر بطنه من مشاهدة الملأ الأعلى ، وما رأى من آيات ربه الكبرى . فلم يستفق ويرجع إلى حال البشرية إلا وهو بالمسجد الحرام . ووجه ثالث: أن يكون نومه واستيقاظه حقيقة على مقتضى لفظه ، ولكنه أسرى بجسده وقلبه حاضر ، ورؤيا الأنبياء حق . تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم .

وقد مال بعض أصحاب الإشارات إلى نحو من هذا . قال: تغميض عينيه لئلا يشغله شيء من المحسوسات عن الله ، ولا يصح هذا أن يكون في وقت صلاته بالأنبياء ، ولعله كانت له في هذا الإسراء حالات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت