فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260179 من 466147

قلنا: قال أكثر المفسرين: الظن هنا بمعنى العلم كما في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ) [البقرة: 46] وإنما أتى بلفظ الظن ليعارض ظن فرعون بظنه، كأنه قال: (إن ظننتني مسحورا فأنا أظنك مثبورا والمثبور الهالك والمصروف عن الخيرات أو الملعون والخاسر.

[605] فإن قيل: كيف كرر تعالى الإخبار بالخرور؟

قلنا: كرره ليدل على تكرار الفعل منهم.

الثاني: أنه كرره لاختلاف الحالين وهما خرورهم في حال كونهم ساجدين وفي حال كونهم باكين.

الثالث: أنه أراد بالخرور الأول الخرور في حالة سماع القرآن وقراءته، وبالخرور الثاني الخرور في سائر الحالات وباقيها.

[606] فإن قيل: الحمد إنما يكون على نعمة أنعم الله تعالى بها على العبد، كما في قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) [فاطر: 34] الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا) [الأعراف: 43] الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) [الأنعام: 1] لأن فيها من المنافع لنا ما لا يعد ولا يحصى، فأي نعمة حصلت لنا من كون الله تعالى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولا ناصر حتى قال: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً) [الإسراء: 111] الآية؟

قلنا: النعمة في ذلك أن الملك إذا كان له ولد وزوج فإنما ينعم على عبيده بما يفضل عن ولده وزوجته، وإذا لم يكن له ولد وزوج كان جميع إنعامه وإحسانه مصروفا

إلى عبيده، فكان نفي اتخاذ الولد مقتضيا مزيد الإنعام عليهم، وأما نفي الشريك فلأنه يكون أقدر على الإنعام على عبيده لعدم المزاحم، وأما نفي النصير فلأنه يدل على القوة والاستغناء، وكلاهما يقتضي القدرة على زيادة الإنعام، والله أعلم وأحكم. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 269 - 290} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت