فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260164 من 466147

لأن بعثه الملك إليهم فيه فساد، ولو كان تعالى منعهم، بما ذكرناه عن القوم، لم يكن لهذا القول معنى. وكيف يجوز، وقد منعوا بوجوه كثيرة، كالكفر، وقدرة الكفر، وإرادة الكفر، وقدرة إرادة الكفر، أن يقول تعالى لا مانع لهم من الإيمان إلا هذه الشبهة!!

431 -وقوله تعالى: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [105] يدل على أنه تعالى منزّه عن القبيح لأنه لو جاز أن يفعله لم يعلم أنه بالحق أنزله، ولم يكن لإنزاله معنى ولا فائدة، ولا لإرسال الرسل مبشّرين ومنذرين وجه، ويجرى ذلك مجرى إنزال كتاب يشتمل على الأمر والنهي عن الألوان والهيئات، والوعد والوعيد فيها، وإرسال الرسل في ذلك، وهذا مما تنافيه الحكمة.

432 -وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى} [110] يدل على ما نقوله لأن حسن الاسم هو لحسن معناه لا لأمر يرجع إليه لأن اللغات يجوز فيها أن تتبدل وتتغير، وتقع المواضعة في الاسم على الشيء وخلافه، والذي لا يتغير هو المستفاد بالاسم، فإذا صح ذلك فلو كان تعالى يفعل الظلم والجور لم يصح أن توصف جميع أسمائه بالحسنى!

انتهى انتهى. {متشابه القرآن / للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت