فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260157 من 466147

كثرناهم، ولله تعالى أن يكثر المكلفين ويمكنهم من الطاعات، ومتى عصوا فإنما أتوا من قبل أنفسهم.

421 -مسألة: قالوا ثم ذكر بعده ما يدل على أنه تعالى يريد ما يريده العباد من تعجيل الشهوات التي قد تكون حسنة وقبيحة، فقال: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} .

والجواب عن ذلك: أن ظاهره لا يدل على أن مرادهم قبيح، ولا على أن الذي عجله لهم كمثل، فليس له ظاهر في الوجه الذي تعلقوا به، ولو كان مرادهم فعل القبائح لكان تعالى إذا عجل لهم الدنيا لا يجب أن يكون قبيحا لأن التمكين من اللذات يحسن وإن كان المتمكن بمثله يكون مقدما على القبيح، على بعض الوجوه. وقد صح أن التمكين من القبيح بالإقدار لا يقبح «بخلق الأجسام المشتهاة، فهذا أولى (1) ، يبين ذلك أنه يمكنه مع وجودها أن يمتنع منه على وجه يشق فيستحق الثواب، كما يمكنه الإقدام، فلو قبح ذلك لوجب قبح

«آمرنا» بالمد والتخفيف، ويبعد أن يعني قراءة «أمرنا» بقصر الألف وتخفيف الميم وكسرها على مثال علمنا وفرحنا وهي التي نسبها بعضهم إلى الحسن البصري لأن الذي ذكره الطبري أن الحسن قرأ: (آمرنا) بمد الألف، قال الطبري: «وذكر عن الحسن أنه قرأ ذلك (آمرنا) بمد الألف من «أمرنا» بمعنى: أكثرنا فسقتها» ولم يعرض الطبري ولا غيره، لقراءة التخفيف وحدها، بالإضافة إلى أن «أمر» لازم، كما يقول العكبري، وقد أخرج البخارى في باب: الآية من حديث عبد الله بن مسعود، قال (كنا نقول للحى إذا كثروا في الجاهلية: أمر بنو فلان) .

فإذا عدى: ضعّف: (أمرنا) بمعنى: أكثرنا، أيضا أو همز: (آمرنا) ولعل هذا الوجه هو ما يعينه القاضى. وإن كان صاحب تاج العروس ذكر أنه يقال: (أمرهم الله فأمروا، أي كثروا) وعلى كل حال، فقد ذكر ابن خالويه أن قراءة المد والتخفيف شاذة أيضا. راجع الطبري 15/ 56. فتح البارى 8/ 318. أمالى المرتضى 1/ 54. القراءات الشاذة ص 75، إملاء ما من به الرحمن للعكبري: 2/ 89 وانظر تاج العروس مادة «أمر» .

(1) ف: فبأن لا يقبح بخلق الأجسام المشتهاة أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت