فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259669 من 466147

قد راجعت ربي حتى استحييت ، ولكن أرضى وأسلم ، فلما جاوزت نادى مناد أن قد أمضيت فريضتي وخففت على عبادي ، وقال من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، وإن عملها كتبت له عشرا ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شيء فإن عملها كتبت سيئة واحدة ، قال فجاوزته وهبطت راضيا بما فرض علي وتفضّل وتقدم.

هذا الحديث القدسي بلفظه الكامل في الآية 84 من سورة القصص المارة ، وهذه الصلوات الخمس لها أجر الخمسين كما جاء في رواية أخرى ، وبأخري الحسنة بعشر أمثالها.

واعلم أنه يوجد أناس لا خلاق لهم من العلم والفهم ينكرون تردّد حضرة الرسول بين موسى وربه ويتذرعون بما لا قيمة له ولا مستند ، مما يقولونه للعوام ، إن محمدا أفضل من موسى ولا يمكن بل لا يجوز أن يكون المفضول واسطة للأفضل كي يقنعوهم بعدم صحة هذه الرواية ، وهذا من التعصب بمكان ، لأن هذا الحديث رواه البخاري عن الثقات العدول ، ولا أصح من رواته ولا منه إلا كتاب اللّه ، أما قاعدة الفاضل والمفضول والشبه به فليست على بابها وإطلاقها كما بيناه في الآية 114 من سورة طه المارة ، على أن جبريل هو الواسطة بين اللّه ورسوله ، فهل نقول إنه أفضل من محمد ، كلا ، راجع الآية الأولى المارة وهؤلاء إنما يقولون ما يقولون ليتوصلوا به إلى الطعن في الإمام البخاري من أنه أدخل في صحيحه ما ليس بصحيح ، ويقصدون الطعن في صحة المعراج بالروح والجسد كما أشرنا إليه آنفا في المعجزة الخامسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت