وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ: كرمه بأوصاف لم تكن في غيره من الحيوان؛ العقل والنطق والتمييز والخط واعتدال القامة، وقيل: تسليط بني آدم على ما في الأرض وتسخير ذلك لهم، وقيل: أكلهم بأيديهم.
إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ المراد بالحياة: الآخرة، والمراد بضعف الممات: عذاب القبر، وأن يضاعف الآخرة ويضاعف عذاب القبر.
لِدُلُوكِ الشَّمْسِ دلوك الشمس: زوالها إلى وقت غروبها، واللام بمعنى عند الدلوك: الميل، ومعنى اللفظ يجمعهما، والشمس تميل إذا زالت أو غربت والحمل على الزوال أولى القولين لكثرة القائلين به ولكونه جامعا لمواقيت الصلاة كلها، لأن دلوك الشمس يتناول صلاة الظهر والعصر إلى غسق الليل، ويتناول المغرب والعشاء.
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ: صلاة الصبح، وغسق الليل: ظهور ظلمته.
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ أي: على مذهبه وطريقه التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة، من قولهم: طريق ذو شواكل، يؤيده تمام الآية فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ
بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا.
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي: سألوه عن حقيقة الروح، فأخبر أنه من أمر الله تعالى، أي: من وحيه وكلامه ليس من كلام البشر.
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً الكفور: الجحود: وقال الأخفش هو جمع الكفر مثل: برد وبرود.
تِسْعَ آياتٍ اختلف فيها، فقيل: هي العصا وخروج يده بيضاء، وانفلاق البحر والقمّل والضفادع والدم والجراد، وانفجار الحجر بالماء، والمن والسلوى.
كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً خبت النار: إذا خمدت، والسعير: إيقادها.
جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً مختلطين أنتم وإياهم، واللفيف: الجماعات من قبائل شتى.
عَلى مُكْثٍ بفتح الميم وضمها وبهما قرئ أي: على تأنّ وتؤدة.
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ: جمع ذقن، واللام بمعنى: على وهو مجمع اللّحيين، وقال جار الله: جعل ذقنه ووجهه للخرور، واختصه به لأن اللام للاختصاص وأنشد:
وخرّ صريعا لليدين وللفم
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ الدعاء هاهنا بمعنى: التسمية لا بمعنى النداء، والله والرحمن المراد بهما الاسم لا المسمى، والضمير في له ليس براجع إلى أحد الاسمين المذكورين ولكن إلى مسماهما؛ لأن التسمية للذات لا للاسم، والمعنى:
أيّا ما تدعوا فهو حسن، فوضع موضعه.