والرؤيا: ما رآه النبي - عليه السلام - من نزوهم «1» على منبره.
62 أَرَأَيْتَكَ: معناه أخبر ، والكاف للخطاب ولا موضع لها ، لأنّها للتوكيد ، والجواب محذوف ، وهذَا منصوب ب «أ رأيت» ، أي: أخبرني عن هذا الذي كرّمته عليّ لم كرّمته «2» ؟.
لَأَحْتَنِكَنَّ/ ذُرِّيَّتَهُ: لأستولينّ عليهم وأستأصلنّهم كما يحتنك [55/ ب] الجراد الزّرع «3» .
64 وَاسْتَفْزِزْ: استخفّ «4» ، أو استزل بصوتك بدعائك إلى المعاصي «5» .
وقيل «6» : إنه الغناء بالأوتار والمزامير.
(1) أي: وثوبهم عليه.
النهاية لابن الأثير: 5/ 44 ، واللسان: 15/ 319 (نزا) .
(2) عن معاني القرآن للزجاج: 3/ 349.
وانظر إعراب القرآن للنحاس: 2/ 432 ، والبحر المحيط: 6/ 57.
(3) معاني القرآن للفراء: 2/ 127 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 384 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 258 ، وتفسير الطبري: 15/ 117 ، والمفردات للراغب: 134.
(4) معاني القرآن للفراء: 2/ 127 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 384 ، وتفسير غريب القرآن: 258 ، وتفسير الطبري: 15/ 118 ، والمحرر الوجيز: 9/ 135.
(5) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 15/ 118 عن ابن عباس ، وقتادة.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 312 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 118 عن مجاهد.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 312 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، وابن أبي الدنيا في «ذم الملاهي» ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد رحمه اللّه تعالى.
وعقّب الطبري على هذه الأقوال بقوله: «و أولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: إن اللّه تبارك وتعالى - قال لإبليس: واستفزز من ذرية آدم من استطعت أن تستفزه بصوتك ، ولم يخصص من ذلك صوتا دون صوت ، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته ، وخلافا للدعاء إلى طاعة اللّه ، فهو داخل في معنى صوته الذي قال اللّه تبارك وتعالى اسمه - له:
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ اهـ.