2 أَلَّا تَتَّخِذُوا: معناه الخبر لئلا يتخذوا.
3 ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا: أي: يا ذريّة «1» .
4 وَقَضَيْنا: أعلمنا وأوحينا ، كقوله «2» : وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ... أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ.
5 بَعَثْنا عَلَيْكُمْ: خلّيناهم وإياكم ، وكان أولئك هم العمالقة «3» .
وقيل: إنّه بختنصّر «4» ، إذ كان أصحاب سليمان بن داود عرفوا من جهة أنبيائهم خراب الشّام ثم عودها إلى عمارتها ، ولما وقفوا على قصد بختنصّر انجلوا عنها واعتصموا بمصر «5» .
(1) معاني القرآن للفراء: 2/ 116 ، وقال الزجاج في معانيه: 3/ 226: «و هي منصوبة على النداء ، كذا أكثر الأقوال ، المعنى: «يا ذرية من حملنا مع نوح ...» .
(2) سورة الحجر: آية: 66.
(3) نقله الماوردي في تفسيره: 2/ 423 ، والكرماني في غرائب التفسير: 1/ 621 ، وابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 9 عن الحسن رحمه اللّه تعالى.
(4) بختنصّر: كان حاكما لبلاد بابل من قبل ملك الفرس.
وكلمة «بختنصر» مركب مزجى ، وتركيبه من «بخت» معرب «بوخت» ، بمعنى: ابن و «نصر» اسم صنم.
ينظر تاريخ الطبري: 1/ 558 ، والصحاح: 1/ 243 (بخت) ، والمعرّب للجواليقي:
(5) ينظر هذه الرواية في تفسير الطبري: (15/ 21 - 30) ، وتفسير الماوردي: 2/ 423 ، والتعريف والإعلام للسهيلي: 98 ، وزاد المسير: 5/ 9.
وأشار إليها ابن كثير في تفسيره: 5/ 44 ، ثم قال: «و قد وردت في هذا آثار كثيرة إسرائيلية لم أر تطويل الكتاب بذكرها لأن منها ما هو موضوع ، من وضع زنادقتهم ، ومنها ما قد يحتمل أن يكون صحيحا ، ونحن في غنية عنها ، وللّه الحمد. وفيما قص اللّه تعالى علينا في كتابه غنية عما سواه من بقية الكتب قبله ، ولم يحوجنا اللّه ولا رسوله إليهم. وقد أخبر اللّه تعالى أنهم لما بغوا وطغوا سلط عليهم عدوهم ، فاستباح بيضتهم ، وسلك خلال بيوتهم وأذلهم وقهرهم ، جزاء وفاقا ، وما ربك بظلام للعبيد ، فإنهم كانوا قد تمردوا وقتلوا خلقا من الأنبياء والعلماء» اهـ.