والحسن أوّل قوله «1» : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ بالمعراج «2» .
وقد رويت الروايتان بطرق صحيحة ، فالأولى الجمع والقول بمعراجين: أحدهما في النّوم ، والآخر في اليقظة «3» .
وروي أنّ المشركين سألوه عن بيت المقدس وما رآه في طريقه فوصفه لهم شيئا فشيئا ، وأخبرهم أنّه رأى في طريقه قعبا «4» مغطى مملوء ماء فشرب منه ، ثم غطّاه كما كان ، ووصف لهم إبلا كانت في طريق الشّام يقدمها جمل أورق «5» ، فوجدوا الأمر كما وصف.
(1) سورة الإسراء: آية: 60.
(2) ينظر قوله في السيرة لابن هشام: 1/ 400 ، وتفسير الماوردي: 2/ 421 ، وتفسير ابن كثير: 5/ 41 ، والدر المنثور: 5/ 309.
وأخرج البخاري في صحيحه: 5/ 227 ، كتاب التفسير ، باب وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: «هي رؤيا عين أريها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة أسرى به ...» .
(3) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن: 3/ 1194 ، ورجحه السهيلي في الروض الأنف:
2/ 149 ، وأبو شامة المقدسي في نور المسرى: 117.
(4) أي قدحا.
اللسان: 1/ 683 (قعب) .
(5) الأورق: الأسمر.
النهاية: 5/ 175. []