[وقال] {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولائِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} قال {أُولائِكَ} . هذا واشباهه مذكّراً كان أَوْ مؤنَّثاً تقول فيه"أُولَئِكَ"قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الحادي والسبعون] :
ذُمِّي المنازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوىَ * وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُولئِكِ الأَيامِ
وهذا كثير.
{وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً}
وقل {مَرَحاً} و {مَرِحا} والمكسورة احسَنُهما لأنَّكَ لو قلت: تَمِشي مَرِحا"كان أحسن من"تَمْشى مَرَحا"ونقرؤها مفتوحة."
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً}
وقال {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً} فقال {عُلُوّاً} ولم يقل"تَعالِياً"كما قال {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الحادي والأربعون بعد المئتين] :
أَنْتَ الفِداءُ لِكَعْبَةٍ هَدَّمْتَها * وَنَقَرْتَها بِيَدَيْكَ كُلَّ مُنَقَّر
مَنَعَ الحَمامَ مَقِيلَهُ من سَقْفِها * ومِنَ الحَطِيمِ فَطَارَ كُلَّ مُطَيَّرِ
وقال الآخر: [من الرجز وهو الشاهد الثاني والأربعون بعد المئتين] :
* يَجْرِي عَلَيْها أَيَّما إِجْراءِ *
وقال الآخر: [من الوافر وهو الشاهد الثالث والأربعون بعد المئتين] :
وَخَيْرُ الأمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ * وَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَه اتِّباعَا
{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً}
وقال {حِجَاباً مَّسْتُوراً} لأن الفاعل قد يكون في لفظ المفعول [146] كما تقول:"إِنَّكَ مَشْؤومْ عَلَيْنا"و"مَيْمُون"وإِنَّما هو"شائِم"و"يامِن"لأنه من"شَأَمَهُم"و"يَمَنَهم"و"الحِجابُ"ها هنا هو الساتر ، وقال {مَسْتُورا} .