أي فأراد فرعون أن يستفز موسى وقومَهُ مِنَ الأرْضِ فجائز أن يكون
استفزارهم إخرَاجهم منها بالقتل أو بالتنحية.
(فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا)
وقوله: (وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا(104)
(جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا) .
أي آتينا بكم من كل قبيلة، واللفيف الجماعات مِن قبائل شَتى.
وقوله: (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا
وتقرأ (فرَّقناهُ) - بالتشديد، وقرآناً مَنصوبٌ بفعل مُضمَر،
المعنى: وما أرْسلْنَاكَ إلا مُبَشِراً ونَذِيراً، تبشر المؤمنين بالجنة وتنذر من عصى اللَّه بالنار، وقرآناً فرقناهُ.
أنزل اللَّه"عزَّ وجلَّ القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا، ثم أنْزلَ على"
النبي - صلى الله عليه وسلم - في عشرين سنة، فرقه اللَّه في التنزيل ليفهمْهُ الناسُ، فقال: (لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكثٍ) .
ومَكثٍ جميعاً، والقراءة بضم الميم.
وقوله: (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا(107)
(يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا)
لأن الذي يخر وهو قائم يخر لوجهه، والذَّقَنُ مجتمع اللَّحْيَيْنِ وهو عضو
من أعضاء الوجه، وكما يبتدئ المبتدئ يخر فأقرب الأشياء من وجهه إلى
الأرض الذَّقنُ.
و (سُجَّدًا) منصُوبٌ على الحال.
وقوله: (وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا(108)
معناه ما كان وعد ربنا إلا مفعولًا.
وإن واللام دخلتا للتوكيد.