يقال: وَزَرَ يَزِرُ فهو وَازر وَزْراً، وَوِزْراً، وزِرَة، ومعناه أثِمَ يَأثَمُ إثماً.
وفي تأويل هذه الآية وجهان: أحدهما أن الآثِمَ والمُذْنِبَ، لا يؤخذ
بذنبه غيرُهُ، والوجه الثاني أنه لا ينبغي للإنسان أن يعمل بالإثم لأن غيره عمله
كما قالت الكفار: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) .
وقوله: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) .
أي حتى نبين ما به نُعَذبُ، وما من أجْله نُدْخِلُ الجنةَ.
وقوله: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا(16)
تقرأ أمَرْنَا مخففَةً على تقدير فعلنا (1) ، وتقرأ آمرنا مترفيها على تقدير أفعلنا.
ويقرأ أمَّرْنا - بتشديد الميم - ، فأما من قرأ بالتخفيف فهو من الأمر، المعنى
أمرناهم بالطاعة ففسقوا.
فإن قال قائل: ألست تقول: أمرت زيداً فضرب عمراً، فالمعنى أنك أمرته أن يضرب عمرا فضربه، فهذا اللفظ لا يدل على
(1) قال السَّمين: