وقوله: وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا [94] أن فِي موضع نصب (إِلَّا أَنْ قالُوا) (أن) فِي موضع رفع.
(أَوْ يَكُونَ «1» لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ) حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدّثنى حبّان عن الكلبيّ قال: الزخرف: الذهب.
وقوله: لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ [102] قرأها ابن عباس وابن مسعود (علمت) بنصب التاء.
حدّثنا محمد قال: حدّثنا الفراء قال: وحدّثنى هشيم عن أبى بشر عن سعيد بن جبير (لَقَدْ عَلِمْتَ) مثله بنصب التاء. حدثنا محمد قال: حدثنا الفراء قال: وحدّثنى قيس وأبو الأحوص جميعا عن أبى إسحاق عن شيخ من مراد عن عليّ أنه قال: واللّه ما علم عدوّ «2» اللّه ، إنما علم موسى. وكان يقرأ (علمت) برفع التاء. وفسّره الكلبيّ بإسناده على قراءة عليّ وتفسيره. وأمّا ابن عباس وابن مسعود فقالا: قد قال اللّه عزّ وجل (وَ جَحَدُوا «3» بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ) قال الفراء: والفتح أحبّ إليّ وقال «4» بعضهم: قرأ الكسائي بالرفع ، فقال: أخالفه أشدّ الخلاف.
وقوله: يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً [102] ممنوعا من الخير. والعرب تقول: ما ثبرك عن ذا أي ما منعك منه وصرفك عنه.
وقوله: جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً [104] من هاهنا وهاهنا وكلّ جانب.
وقوله: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ [106] نصبت القرآن بأرسلناك أي ما أرسلناك إلا مبشّرا ونذيرا وقرآنا أيضا كما تقول: ورحمة لأن القرآن رحمة. ويكون نصبه بفرقناه على راجع ذكره. فلمّا كانت الواو قبله
(1) هذا وتفسيره فِي الآية 93 السابقة. ومكانه قبل قوله: «أو ترقى فِي السماء»
(2) يريد فرعون
(3) الآية 14 سورة النمل
(4) الظاهر أن هذا من المستملي ، أي قال المستملي للفراء: إن بعض القراء نسب إلى الكسائي القراءة بالضم فقال الفراء إنى أخالفه فِي هذا ولا أقبل قراءته