بأمرها ، فأخبرهم بآيات وعلامات ، فقالوا: متى تقدم؟ فقال: يوم كذا مع طلوع الشمس يقدمها جمل أورق. فقالوا: هذه علامات نعرف بها صدقه من كذبه. فغدوا من وراء العقبة يستقبلونها ، فقال قائل: هذه واللّه الشمس قد شرقت ولم تأت. وقال آخر: هذه واللّه العير يقدمها جمل أورق كما قال محمد صلى اللّه عليه وسلم. ثم لم يؤمنوا.
وقوله: أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا [2] يقال: ربّا ، ويقال: كافيا.
وقوله: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا [3] منصوبة على النداء ناداهم: يا ذرّيّة من حملنا مع نوح ، يعني فِي أصلاب الرجال وأرحام النساء ممّن لم يخلق.
وقوله: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ [4] .
أعلمناهم أنهم سيفسدون مرّتين.
وقوله: (فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما) يقول: عقوبة أولى المرّتين ، وهو أول الفسادين (بَعَثْنا عَلَيْكُمْ «1» عِباداً لَنا) يعني بختنصّر فسبى وقتل.
وقوله: (فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ) يعني: قتلوكم بين بيوتكم (فَجاسُوا) فِي معنى أخذوا وحاسوا أيضا بالحاء فِي ذلك المعنى.
وقوله: ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ [6] يعني على بختنصّر جاء رجل بعثه اللّه عزّ وجلّ على بختنصّر فقتله وأعاد اللّه إليهم ملكهم وأمرهم ، فعاشوا ، ثم أفسدوا وهو آخر الفسادين.
وقوله: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ [7] يقول القائل: أين جواب (إذا) ؟
ففيه وجهان. يقال: فإذا جاء وعد الآخرة بعثناهم ليسوء اللّه وجوهكم «2» لمن قرأ بالياء. وقد يكون
(1) ا: «عليهم»
(2) هي قراءة ابن عامر وأبى بكر وحمزة وخلف ، كما في الإتحاف.