102 - {هؤُلاءِ:} إشارة إلى التسع اللواتي رواهنّ صفوان. وقيل: إشارة إلى اليد والعصا، وسائر البراهين.
{بَصائِرَ:} حال لهؤلاء.
{مَثْبُوراً:} ممنوعا مصروفا عن الخير، هذا غاية في اللين والحلم والاحتمال.
104 - {اسْكُنُوا الْأَرْضَ:} أرض مصر. وقيل: الأرض: أردن وفلسطين.
{وَعْدُ الْآخِرَةِ:} هو البعث يوم القيامة. وقيل: هو نزول عيسى عليه السّلام. ويحتمل: خروج موسى بهم من مصر إلى قتال الجبابرة.
{لَفِيفاً:} جميعا.
105 - {وَبِالْحَقِّ:} الصدق والصواب.
{أَنْزَلْناهُ:} الضمير عائد إلى الهدى في قوله: {وَما مَنَعَ النّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى} [الإسراء:94] . وقيل: المراد به: الوحي.
{وَبِالْحَقِّ نَزَلَ:} توكيد.
106 - {وَقُرْآناً:} الواو للعطف على قوله: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الإسراء:105] أي: أنزلناه مقرونا أو متركّبا وداعيا بالحق وقرآنا. ويحتمل: أن تكون لعطف الجملة، وينصب القرآن بفعل مضمر كما في قوله: {وَإِيّايَ} [البقرة:41] ، والثاني: {فَاتَّقُونِ} [البقرة:41] ، ومنه قوله: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ} [يس:39] .
{عَلى مُكْثٍ:} لبث لتنذر، والمراد به نزول القرآن نجوما متفرّقة على سبيل المهلة والتراخي.
107 - {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا:} على سبيل التهديد، كقوله: {فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف:29] .
{إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ:} مؤمنو أهل الكتاب، وورقة بن نوفل كان قد
أدرك الوحي، وسمع القرآن، ووعد النصرة عند الدعوة، فما عاش إلى حين الدعوة، وعن أبي بكر بن حزم: لمّا هاج اليهوديّ فوق الأطم، يعني: الزبير بن بالما، هذا كوكب أحمر قد طلع، وهو كوكب لم يطلع إلا بالنبوّة. قيل لأبي قيس من بني عديّ بن النجار، وكان يترهّب ويلبس المسوح: ما يقول هذا اليهوديّ؟ فقال: انتظاره الذي صنع بي هذا أنا أنتظره حتى أصدقه وأتّبعه، قال ابن حزم: وكان أبو قيس قد صدّق بالنبيّ عليه السّلام وهو بمكة، وكان شيخا كبيرا، فلم يخرج حتى قدم النبيّ عليه السّلام.