{سُبْحانَ رَبِّي:} أي: هو منزّه عن أن يكون محلاّ للاقتراح.
94 - {وَما مَنَعَ النّاسَ:} أهل مكة.
{إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى:} القرآن. وقيل: الناس الذين ينكرون النبوّة، وينسبون الأنبياء إلى النواميس من المخاريق، وهم طائفة من الفلاسفة.
95 - {يَمْشُونَ:} يتقلّبون فيها.
{مُطْمَئِنِّينَ:} مقيمين غير محتارين، أو مطمئنين على قضية العقل، أو على ملّة واحدة.
{عَلَيْهِمْ:} على هؤلاء الملائكة الذين يكونون سكان الأرض وأهلها، إنّما لا يجوز الإرسال إلا [من] جنسهم لأجل اللبس والابتلاء، قال الله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْناهُ} مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ [الأنعام:9] .
97 - {عُمْياً وَبُكْماً:} قال الكلبيّ والضحاك: عن الحجة، {وَصُمًّا} عن الخبر.
{خَبَتْ:} سكنت. وقيل: طفئت. وقيل: سكن لهبها وهي حية لم تبطل بعد. أبو هريرة، عنه عليه السّلام: «يحشر الناس يوم القيامة، ثلاثة أصناف: صنفا مشاة، وصنفا ركبانا، وصنفا على وجوههم» ، قيل: يا رسول الله، وكيف يمشون على وجوههم؟ قال: «إنّهم يتّقون
(195 و) بوجوههم كلّ حدب وشوك». وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي عليه السّلام: «إنّكم محشورون رجالا وركبانا، وتجرّون على وجوهكم» .
99 - {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ:} وجه الإلزام أنّهم كانوا معترفين بأنّ الله خلق السماوات والأرض، وبأنّه قادر على أن يخلق مثلهم من ماء مهين، وبأنّه جعل لأعمارهم غاية ينتهى إليها، فوجب عليهم الاعتراف بقدرة الله على البعث، فإنّ البعث في الوهم دون ما اعترفوا بالقدرة عليها.
100 - {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ:} اتصالها من حيث {أَبَعَثَ اللهُ بَشَراً رَسُولاً} [الإسراء:94] بخلوا بنعمة الله وإنعامه على بشر مثلهم.
{قَتُوراً:} بخيلا. يقال: قتر يقتر، وأقتر يقتر.
101 - {وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ:} اتصالها من حيث اقتراحهم الآيات، أي: آتينا موسى تسع آيات من غير اقتراح، كما أنزلنا على محمد القرآن بالحقّ من غير اقتراح.