فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259319 من 466147

وحتى نبعد عن النوم العميق الذي يمارسه كثير ممن يعدون في الدعاة ويحسبون على العلم وأهله بما يمارسونه من تفسير للحكمة بطريقة سلبية أدت إلى ظهور تفسخ الباطل وانتشاره بنشوة تحت ظل ممارسة ذلك السكوت الرهيب الذي يمارسه فريق من حماة الحق تحت مسمى الحكمة دون معرفة مواضع وضع الحكمة بل إنهم جعلوا من الحكمة أن لا حكمة وأصبح يمارس البعد عن الحق والاعتداء على الدين تحت سمع وبصر هذا الفريق الذي قعد للمعاندين قاعدة الدين يسر"ويسروا ولا تعسروا"ليأتوا بها على لسان هذا الفريق بعد كل منكر يقترف وبين يدي كل إثم يراد له أن ينتشر ويسمون كل هذا حكمة. كما أننا نريد من ضربنا للأمثلة محاربة ظاهرة سلوك العنف المطلق بحجة الحكمة أيضاً في حماية الحق وإبرازه وفرضه تحت مبررات كثيرة تستعمل جانب القوة وتنسى الجمع بين أدلة العقوبة وأدلة العفو ولا تتأتى الحكمة إلا في الجمع بين الأدلة ومعرفة إنزال النصوص على أحكامها ومتى يكون العفو ومتى تجب العقوبة

فإلى الأمثلة التالية:

المثال للقسم الأول: أخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث انس بن مالك رضي الله عنه: أن أعرابياً دخل المسجد ثم جعل يبول فأخذت الصحابة الغيرة، فنهوه وصاحوا به، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أوتي الحكمة في الدعوة قال لهم:"لا تزرموه", أي دعوه لا تقطعوا عليه بوله.

فلما قضى الأعرابي بوله أمر النبي - صلى الله عليه وسلم أن يصب عليه أي على بول الأعرابي ذنوبا من ماء - أي دلواً من ماء - ثم دعا الأعرابي وقال له: إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى وإنما هي للصلاة وقراءة القرآن وذكر الله عز وجل

وزاد الإمام أحمد وغيره في روايتهم أن هذا الأعرابي قال: [اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً]

وصف عام للمشكلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت