فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253682 من 466147

{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا} : بالبعث وأقسموا على إنكاره وكفروا بالله سبحانه بالإشراك وتكذيب وعده الحق.

{أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ} : في كل أقوالهم عن الله ورسله من أَكاذيب ومن جملة ذلك قولهم:"لا يبعث الله من يموت". وجعلت غاية البعث هنا ما ذكر من بيان ما اختلفوا فيه وعلمهم أنهم كانوا كاذبين في إنكاره؛ لأن النص الكريم في معرض الرد علي المنكرين له، وإلا فالمقصود الأصلي من البعث باعتبار ذاته إنما هوالجزاء، وقد تكرر ذكره في مواضع أخر ....

{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) }

التفسير

40 - {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ ... } الآية.

استئناف لبيان أن بعث العباد يوم القيامة، ليس بعسير على الله تعالى حتى يستبعده الكفار وذلك لسهولة التكوين عليه بدءا، والإعادة عليه غاية:

والمعنى: ما قولنا لشيء إذا تعلقت بإيجاده إرادتنا إلا {أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} : أي أن نقول تبليغا له: {كُنْ} فإذا قلنا له ذلك فهو يكون. وهو تمثهل لسهولة تأتي المقدورات لله تعالى حسبما تتعلق بها مشيئته، وتصوير لسرعة إيجادها والمقصود أنه تعالى عند تعلق مشيئته بإيجاد شيء أوجده بقدرته في أسرع ما يكون، فلا يمتنع عليه إيجاده عند إرادته له.

كما لا يمتنع المأمور الممتثل عند أمر الآمر المطاع، وليس المراد أنه إذا أراد إحداث أمر أتى بالكاف والنون. فإنه تعالى ليس بحاجة إلى ذلك، كما أن المعدوم الذي يريد الله إيجاده لا يعقل خطابه؛ لأن الخطاب يكون للموجود دون المعدوم وإذا كان كل مقدور لله تعالى يتحقق بهذه السهولة والسرعة. فكيف يمتنع عليه البعث كما يدعي المنكرون الضالون مع أنه بعض مقدوراته سبحانه ..

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42) }

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت