فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253681 من 466147

{جَهْدَ} : الوسع والطاقة وهو بفتح الجيم وضمها: من جهد نفسه في الأمر. بذل أقصى جهدها وطاقتها فيه، وبابه نفع. وجهد الأيمان؛ المبالغة فيها أو في تقويتها.

التفسير

38 - {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ} : شروع في بيان فن آخر من أباطيل أهل مكة والتعجيب من صفتهم، فقد ذكر الله تعالى أنهم أقسموا بالله. وبالغوا في تأكيد أيمانهم وتغليظها. بأنه سبحانه لا يبعث مَن يموت، وهذا منهم اضطراب وسوء إدراك فإنهم معترفون بأنه تعالى خالق السماوات والأرض وما فيهن، فكيف ينكرون أن يبعث من في القبور تحقيقًا للعدالة بين عباده، بأن يجزي المحسن بإحسانه والمسيئ بإساءته، ولهذا رد عليهم سبحانه ردًا بليغًا بقوله تعالى:

{بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} : أي بلى يبعثهم، وقد وعد الله بذلك وعدًا ثابتا, لابد من إنجازه؛ لأنه أخذ على نفسه العهد بوقوعه، ولن يخلف الله وعده.

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} : أي ولكن أكثر الناس يجهلون أنهم مبعوثون لجهلهم بشئون الله من العلم والقدرة والحكمة وغيرها من صفات الكمال وبما يجوز عليه وما لا يجوز، ولعدم وقوفهم على سر التكوين، وعلى أن البعث حق لتحقيق العدل حين الجزاء، فلجهلهم بكل هذا وإعراضهم عن الإدراك والانتفاع بالتوجيه والنصح أنكروه وبالغوا في إنكاره وكذبوا الرسل في إخبارهم به. ويجوز أن يكون قوله: {لَا يَعْلَمُونَ} للإيذان بأن ما عند أكثرهم بمعزل عن العلم المعتد به، وإنما هو توهم صرف، وجهل محض، وعلى هذا يكون لفظ {يَعْلَمُونَ} منزلا منزلة الفعل اللازم لم يراع فيه تعلقه بمفعول أصلا.

38 - {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ... } : أي يبعث الله الأموات مؤمنهم وكافرهم يوم القيامة، ليبين لهم بذلك حقيقة الحال، بما يحصل لهم من مشاهدة حقائق الأمور كما هي، ومعاينتها بصورها الحقيقية. فيصل بذلك علم المؤمنين إلى عين اليقين، ويتضح للمكذبين الجاحدين الحق الشامل لجميع ما خالفوه وأعرضوا عنه. بما جاء به الرسل الذين بعثوا إليهم ويدخل فيه البعث دخولا أوليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت