فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253677 من 466147

والمعنى أن الله جل شأنه أنزل بالأمم السابقة أجزية أعمالهم السيئة التي اقترفوها وتمسكوا بها، وتسمية الأجزية سيئات للمشاكلة كما في قوله: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} . أو لأنها مسببة عن أعمالهم السيئة، فسميت باسم سببها إيذانًا بفظاعته، وإشارة إلى بالغ قبحه، ويجوز أن يكون المعنى: فأصابهم جزاءُ سيئات ما عملوا.

{وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} : أي وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به ويسخرون منه كلما توعدتهم به رسلهم إِن استمروا على كفرهم, وعبر بالحيق الذي خصه الاستعمال اللغوي بإحاطة الشر، للإيذان بأن العذاب لم يقتصر على مجرد إصابتهم، بل شملهم وعمهم، أو المعنى وأحاط بهم جزاءُ استهزائهم برسولهم أو به وبغيره.

{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35) }

المفردات:

{مِنْ دُونِهِ} : من غيره. {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ} : أي فما عليهم. {الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} :

أي التبليغ الواضح أو الذي يبين الحق من الباطل.

التفسير

35 - {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا} :

شروع في بيان فن آخر من كفر أهل مكة، وهو اقتناعهم مما هم فيه من شرك وضلال واحتجاجهم لصحته بأنه تعالى شاءه لهم ودفعهم إليه، يريدون من قولهم هذا تبرير عدم الاستجابة لما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إليه من الإيمان بما جاءهم به، والتعبير عنهم بالذين أشركوا، لتقريعهم على الشرك وبيان أنه سبب الداء، وقمة البلاء.

والمعنى: وقال مشركو مكة للرسول محتجين لما هم عليه من الشرك: لو شاء الله عدم عبادتنا لشيء غيره لما وقع منا انحراف ومخالفة لمشيئته، ولأخلصْنا العبادة له وحده. فلم نشرك نحن ولا آباؤنا الذين نهتدي بهم، ونتمسك بالاقتداء بآثارهم في كل أمورنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت