فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253674 من 466147

وعلى هذا فالسائلون هم الوافدون. والمجيبون هم المؤمئون: ويجوز أَن يكون السائلون والمسئولون من المؤْمنين، حيث يسأل بعضهم بعضًا. ليقوى إيمانه. وليشعر بلذة الجواب الذي يعلمه. ويرغب في سماعه، وقد يكون السائل من الكفرة المعاندين وغرضه التلاعب والتهكم.

ثم أَخبر سبحانه عما أَعدَّه الله لعباده المتقين من حسن الجزاء في الدنيا والآخرة فقال تعالى:

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ} : أي للذين أحسنوا القول والعمل في الدنيا حسنة جزاءَ إحسانهم ينالونها في الدنيا، والمراد بها النصْر والفتْح والمدحُ والثناءُ وغير ذلك من المكرمات.

{وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ} : أي مثوبتها خير وأعظم مما أُوتوه في الدنيا من مثوبة لأنها إلى بقاءٍ. وكل ما في الدنيا إلى فناءٍ، ولأن نعيمها لا يعدله نعيم آخر. ولهذا ختم الآية بمدحها بقوله:

{وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} : أي دار الآخرة، واعلم أن قوله سبحانه:"للذين أَحسنوا في هذه الدنيا حسنة .."الآية - إما أنه مستأنف للثناء على من أجابوا السائلين بأنه تعالى أنزل خيرًا، حيث وصفهم بأنهم أحسنوا في هذه الدنيا إحسانًا مطلقًا، وعدَّ جوابهم عما سئلوا عنه من جملة إحسانهم، ووعدهم عليه الجزاءَ الأوفى. وإمَّا أن يكون هذا القول الكريم تفسيرا منهم لقولهم:"خيرًا"أي قالوا أنزل خيرًا. ذلك الخير الذي قالوه هو للذين أَحسنوا إلخ. قالوه ترغيبًا للسائل وإخبارًا عما وعد الله به عباده فيما أنزله على رسله.

31 - {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ... } : أي إن الدار التي وعد بها المتقون هي جنات إقامة واستقرار لا يخرجون منها باختيارهم ولا يخرجهم منها أَحد. وهذه الجنات تجرى من تحت أشجارها وبين قصورها الأنهار. إتمامًا لبهَائها وجمالها وكمال الابتهاج بها.

{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ} : أَي لأهل الجنة دون سواهم من أنواع المشتهيات التي تميل إليها نفوسهم وتركب فيها طباعُهم فتتمناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت