فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253630 من 466147

وروي عن ابن مسعود أن المكر هو صرح شيده نحو السماء ثم ارتقى فوقه لينظر إلى إله إبراهيم فأخذ الله بنيانه من القواعد فخرّ عليه السقف فسقط فتبلبلت ألسن الناس يومئذ من الفزع فتكلموا بثلاثة وسبعين لسانا، وسميت بابل باسمها لذلك.

وواضح ما في هذا من خيال يقارب في مداه سفينة الفضاء اليوم، ولعل هذه القصة مما كان يرويه اليهود للعرب فيتداولونه عنهم في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبيئته ولسنا نرى أي تناسب بين هذه الرواية والعبارة القرآنية في مقامها التي يتبادر أنها بسبيل وصف ما كان من مناوأة الكفار السابقين لأنبيائهم وما كان من تدمير الله لهم ليكون في ذلك إنذار لكفار العرب وهو ما تضمنته آيات عديدة مرّت في سور سابقة. وكل ما في الأمر أن حكمة التنزيل اقتضت أن يكون التعبير عن ذلك بالصيغة التي جاءت عليها الآية.

[سورة النحل (16) : الآيات 33 إلى 34]

(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(33) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (34)

. (1) هل ينظرون: هل ينتظرون والضمير عائد إلى الكفار كما هو المتبادر.

في الآيتين:

1 -تساؤل استنكاري عما إذا كان الكفار لا يستجيبون للدعوة ولا يؤمنون انتظارا لنزول الملائكة عليهم أو حلول قضاء الله وأمره فيهم.

2 -تذكير بأن أمثالهم من قبلهم قد فعلوا ذلك فنزل عليهم عذاب الله جزاء

أعمالهم السيئة وأصابهم سوء عاقبة الاستهزاء الذي كانوا يقابلون به أنبياءهم.

وهم في ذلك إنما كانوا الجناة على أنفسهم الظالمين لها ولم يظلمهم الله وإنما عاقبهم عقابا عادلا استحقوه بأفعالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت