{وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} [49] .
{وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ} أي: الملائكة، مع علو شأنهم: {لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} أي: عن عبادته والسجود له.
القول في تأويل قوله تعالى:
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [50] .
{يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} أي: من الطاعات والتدبير. واستدل بقوله: {مِّن فَوْقِهِمْ} على ثبوت الفوقية والعلو له تعالى. وقد صنف في ذلك الحافظ الذهبي كتاب"العلوّ"وابن القيم كناب"الجيوش الإسلامية"وغيرهما. وأطنب فيها الحكيم ابن رشد في"مناهج الدولة"فليرجع إليها. وكلهم متفقون على أنه علوٌّ بلا تشبيه ولا تمثيل. وانفرد السلف بخطر التأويل والتعطيل. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 382 - 394}