فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253605 من 466147

(عن اليمين والشمائل) أي عن جهة أيمانها وعن شمائلها أي عن جانبي كل واحد منها استعارة أو مجاز من إطلاق المقيد على المطلق، قال أبو السعود: استعير لهما ذلك من يمين الإنسان وشماله، وقيل المراد باليمين يمين الفلك وهو جهة. المشرق لأن الكواكب منه تظهر آخذة في الارتفاع والسطوع ومن الشمائل شماله وهي جهات المغرب المقابل له فإن الظلال في أول النهار تبتدئ من الشرق واقعة على الربع الغربي من الأرض وعند الزوال تبتدئ من الغرب واقعة على الربع الشرقي منها. قال الفراء: وحد اليمين لأنه أراد واحداً من ذوات الإظلال وجمع الشمال لأنه أراد كلها لأن ما خلق الله لفظ مفرد ومعناه جمع.

وقال الواحدي: وحد اليمين والمراد به الجمع إيجازاً في اللفظ كقوله ويولون الدبر، وبه قال الزمخشري ودلت الشمائل على أن المراد بها الجمع، وقيل أن العرب إذا ذكرت صيغتي جمع عبرت عن أحدهما بلفظ الواحد كقوله وجعل الظلمات والنور، وختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم.

وقيل المراد باليمين النقطة التي هي مشرق الشمس وأنها واحدة

والشمائل عبارة عن الانحراف في تلك الأظلال بعد وقوعها على الأرض وهي كثيرة، قيل إذا طلعت الشمس من المشرق وأنت متوجه إلى القبلة كان ظلك عن يمينك فإذا استوت الشمس في وسط السماء كان ظلك في خلفك فإذا مالت إلى الغروب كان ظلك عن يسارك.

وقال قتادة والضحاك: أما اليمين فأول النهار وأما الشمال فآخر النهار دائماً وإنما عبر عن المشرق باليمين لأن أقوى جانبي الإنسان يمينه؛ ومنه تظهر الحركة القوية والشمائل جمع شمال على غير قياس والقياس أشمل كذراع وأذرع.

(سجداً) جمع ساجد كشاهد وشهد وراكع وركع أي حال كون الظلال ساجدة (لله) قال الزجاج يعني أن هذه الأشياء مجبولة على الطاعة وقال أيضاً سجود الجسم انقياده وما يرى فيه من أثر الصنعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت