{أو يأخذهم على تخوّف} وفي تفسير التخوّف قولان ؛ الأوّل: التخوّف تفعل من الخوف يقال: خفت الشيء وتخوّفته ، والمعنى: أنه تعالى لا يأخذهم بالعذاب أوّلاً بل يخيفهم أوّلاً ثم يعذبهم بعده ، وتلك الإخافة هو أنه تعالى يهلك قرية فتخاف التي تليها فيأتيهم العذاب. والثاني: التخوّف بمعنى التنقص ، أي: أنه تعالى ينقص شيئاً بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا من تخوّفه إذا تنقصه. وروي أنّ عمر رضي الله تعالى عنه قال على المنبر: ما تقولون في هذه الآية؟ فسكتوا. فقال شيخ من هذيل: هذه لغتنا التخوّف التنقص. فقال عمر: هل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم ، قال شاعرنا أبو كبير:
تخوّف ، أي: تنقص - الرحل ، أي: رحل ناقته - منها تامكاً ، أي: سناماً - قردا ، أي: متراكماً أو مرتفعاً وهو بسكون الراء - كما تخوّف عود النبعة السفن