وقيل للكتاب الذكر لأنه موعظة وتنبيه للغافلين {إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ} أي بالمعجزات والكتب والباء يتعلق ب {رجالاً} صفة له أي رجالاً ملتبسين بالبينات ، أو بأرسلنا مضمراً كأنه قيل: بم أرسل الرسل؟ فقيل: بالبينات ، أو ب {يوحي} أي يوحي إليهم بالبينات أو ب {لا تعلمون} ، وقوله: {فاسألوا أهل الذكر} اعتراض على الوجوه المتقدمة وقوله {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر} القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} في الذكر مما أمروا به ونهوا عنه ووعدوا به وأوعدوا {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} في تنبيهاته فينتبهوا {أَفَأَمِنَ الذين مَكَرُواْ السيئات} أي المكرات السيئات ، وهم أهل مكة وما مكروا به رسول الله عليه السلام {أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأرض} كما فعل بمن تقدمهم {أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} أي بغتة {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ} متقلبين في مسايرهم ومتاجرهم {فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ} متخوفين وهو أن يهلك قوماً قبلهم فيتخوفوا فيأخذهم العذاب وهم متخوفون متوقعون وهو خلاف قوله {من حيث لا يشعرون} [الزمر: 25] {فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} حيث يحلم عنكم ولا يعاجلكم مع استحقاقكم ، والمعنى أنه إذا لم يأخذكم مع ما فيكم فإنما رأفته تقيكم ورحمته تحميكم.
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ} وبالتاء: حمزة وعلي وأبو بكر {إلى مَا خَلَقَ الله} "ما"موصولة ب {خلق الله} وهو مبهم بيانه {مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظلاله} أي يرجع من موضع إلى موضع.
وبالتاء: بصري {عَنِ اليمين} أي الأيمان {والشمآئل} جمع شمال {سُجَّدًا لِلَّهِ} حال من الظلال.