فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253527 من 466147

أحدها: أنها نزلت في ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بلالٍ ، وعمار ، وصهيب ، وخبَّاب بن الأرتِّ ، وعايش وجبر مَولَيان لقريش ، أخذهم أهل مكة فجعلوا يُعذِّبونهم ، ليردُّوهم عن الإِسلام ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنها نزلت في أبي جندل بن سهيل بن عمرو ، قاله داود بن أبي هند.

والثالث: أنهم جميع المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله قتادة.

ومعنى"هاجروا في الله"أي: في طلب رضاه وثوابه {من بعد ما ظُلموا} بما نال المشركون منهم ، {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ في الدنيا حسنة} وفيها خمسة أقوال: أحدها: لننزِلنَّهم المدينة ، روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، والشعبي ، وقتادة ، فيكون المعنى: لَنُبَوِّئنَّهم داراً حسنة وبلدة حسنة.

والثاني: لنرزقنَّهم في الدنيا الرزق الحسن ، قاله مجاهد.

والثالث: النصر على العدوِّ ، قاله الضحاك.

والرابع: أنه ما بقي بعدهم من الثناء الحسن ، وصار لأولادهم من الشرف ، ذكره الماوردي ، وقد روي معناه عن مجاهد ، فروى عنه ابن أبي نجيح أنه قال: {لنبوِّئنهم في الدنيا حسنة} قال: لسان صادق.

والخامس: أن المعنى: لنحسِنَنَّ إِليهم في الدنيا ، قال بعض أهل المعاني: فتكون على هذه الأقوال"لنبوّئنهم"، على سبيل الاستعارة ، إِلا على القول الأول.

قوله تعالى: {ولأجر الآخرة أكبر} قال ابن عباس: يعني: الجنة ، {لو كانوا يعلمون} يعني: أهل مكة.

ونقل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه كان إِذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاءه ، قال: خذ بارك الله لك فيه ، هذا ما وعدك الله في الدنيا ، وما ذخر لك في الآخرة أفضل ، ثم يتلو هذه الآية.

ثم إِن الله أثنى عليهم ومدحهم بالصبر فقال: {الذين صبروا} أي: على دينهم ، لم يتركوه لأِذَى نالهم ، وهم في ذلك واثقون بربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت