قوله تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة} وقرأ حمزة"يتوفاهم"بياء مع الإِمالة.
وفي معنى"طَيِّبينَ"خمسة أقوال:
أحدها: مؤمنين.
والثاني: طاهرين من الشرك.
والثالث: زاكية أفعالهم وأقوالهم.
والرابع: طيبةٌ وفاتُهم ، سَهْلٌ خروجُ أرواحهم.
والخامسة: طيبة أنفسهم بالموت ، ثقة بالثواب.
قوله تعالى: {يقولون} يعني الملائكة {سلام عليكم} .
وفي أي وقت يكون هذا [السلام] ؟ فيه قولان:
أحدهما: عند الموت.
قال البراء بن عازب: يسلِّم عليه ملك الموت إِذا دخل عليه.
وقال القرظي: ويقول له: الله عز وجل يقرأ عليك السلام ، ويبشره بالجنة.
والثاني: عند دخول الجنة.
قال مقاتل: هذا قول خزنة الجنة لهم في الآخرة يقولون: سلام عليكم.
قوله تعالى: {هل ينظرون إِلاَّ أن تأتيهم الملائكة} وقرأ حمزة ، والكسائي"يأتيهم"بالياء ، وهذا تهديد للمشركين ، وقد شرحناه في [البقرة: 210] وآخر [الأنعام: 158] .
وفي قوله تعالى: {أو يأتيَ أمر ربك} قولان:
أحدهما: أمر الله فيهم ، قاله ابن عباس.
والثاني: العذاب في الدنيا ، قاله مقاتل.
قوله تعالى: {كذلك فعل الذين من قبلهم} يريد: كفار الأمم الماضية ، كذَّبوا كما كذَّب هؤلاء.
{وما ظلمهم الله} بإهلاكهم {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} ، بالشرك {فأصابهم سيئات ما عملوا} أي: جزاؤها ، قال ابن عباس: جزاء ما عملوا من الشرك ، {وحاق بهم} قد بيناه في [الأنعام: 10] ، والمعنى: أحاط بهم {ما كانوا به يستهزؤن} من العذاب.