فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226827 من 466147

وقرئ: (بعد أَمَهٍ) بفتح الهمزة والميم مخففة وهاء منونة، وهو النسيان، يقال: أَمِهَ الرجل يَأمَهُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر أَمَهًا، إذا نسي، قال الشاعر:

337 -أَمِهْتُ وَكُنْتُ لا أَنْسَى حَدِيثًا ... كَذَاكَ الدَّهْرُ يُودِي بِالعُقُولِ

قال أبو إسحاق: ورَوى بعضهم عن أبي عبيدة: (بَعْدَ أَمْهٍ) بسكون الميم، وليس ذلك بصحيح عنه، لأن مصدر أَمِهَ يَأْمَهُ فهو أَمِهٌ لا غير. انتهى كلامه. قلت: قد ذَكَر السكونَ فيه غيرُ واحد.

وقوله: {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ} أي: بتأويل الحلم، فَذُكِّر الضمير لذلك، والمعنى: أخبركم به، عمن عنده علمه.

{قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) } :

قوله عز وجل: {تَزْرَعُونَ} لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر، أي: ازرعوا، بشهادة قوله: {فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ} : قيل: وإنما يخرج الأمر في صورة الخبر للمبالغة في إيجاب إيجاد المأمور به، فيجعل كأنه يوجد فهو يخبر عنه، وله نظائر في التنزيل، وقيل: هو على بابه.

وقوله: (دأْبًا) قرئ بإسكان الهمزة وتحريكها، وكلاهما مصدر

قولك: دأَب فلان في عمله يدأَب بالفتح فيهما إذا جد وتعب دَأْبًا ودَأَبًا وَدُؤُوبًا أيضًا فهو دَئِبٌ. قال الراجز:

338 -رَاحَتْ كمَا رَاحَ أَبُو رِئَالِ ... قَاهِي الفُؤَادِ دَئِبُ الإِجْفَالِ

القاهي: الحديد الفؤاد المستطار، والإجقال: الإسراع.

وهو في موضع نصب على الحال من الضمير في {تَزْرَعُونَ} ، أي: ازرعوا دئبين. أي: ملازمين، أو: ذوي دأب. ولك أن تجعله مصدرًا مؤكدًا لفعله منصوبًا على بابه، أي: تدأبون دأبًا، على معنى: ادأبوا دأبًا، ودل على تدأبون {تَزْرَعُونَ} على كلا التقديرين، فاعرفه [فإنه موضع لطيف وبيان متين] .

وعن أبي حاتم: من أسكن الهمزة منه ففعله دَأَبَ، ومن حركها ففعله دَئِب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت