فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226805 من 466147

والثاني: في موضع نصب لأنه شائع لا يراد به شيء بعينه، كقول الأعمى: يا رجلًا خذ بيدي، وقوله: {يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} ، وإنما لم يدخله التنوين، لأنه لا ينصرف.

وقرئ: (يا بشريّ) بقلب الألف ياء وإدغامها في ياء النفس، لأن ما يضاف إلى ياء النفس يحرك بالكسر إذا كان صحيحًا أو جاريًا مجراه، نحو: غلامي ولَحْيِي، فلما لم تحتمل الألف الكسرة قربت من الياء بقلبها إليها، وهي لغة للعرب فاشية، ويقولون في دعائهم: يا سيدي وموليّ. وفي حديث طلحة - رضي الله عنه:"فوضعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ". فاعرفه.

وقوله: {وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} قيل: الضمير المرفوع للمدلي وأصحابه أخفوه من الرفقة. وقيل: أخفوا أمره ووجدانهم له في الجُبِّ، وقالو لهم: دفعه إلينا أهل الماء لنبيعه لهم بمصر. وقيل: إن الضمير لأخوة يوسف كتموا أنه أخوهم، وقالوا للرفقة: هذا غلام لنا قد أَبَقَ فاشتروه منا، وتابعهم على ذلك مخافة أن يقتلوه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

و {بِضَاعَةً} : نصب على الحال من الضمير المنصوب العائد إلى يوسف عليه السلام، أي: أخفوه متاعًا للتجارة، أو: مبضوعًا، والبضاعة: ما بُضِعَ من المال للتجارة، أي: قُطِعَ، ومنه المبضع، لأنه يبضع به العِرْق.

وقيل: بضاعة مفعول ثان بمعنى: أَسَرَّ أخوتُه أنه أخوهم جاعليه بضاعة.

وقيل: تمييز. والوجه هو الأول وعليه الجل.

{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) } :

قوله عز وجل: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} أي: باعوه، والثمن ثمن المبيع، والبخس: مصدر بمعنى المبخوس تسمية للمفعول بالمصدر كضَرْبِ الأمير، وخَلْقِ الله، أي: بثمن مبخوس، أي: منقوص، أي: ذي بخسٍ، أو وُصِفَ بالمصدر مبالغة، كأنه نَفس البخس وعينه.

و {دَرَاهِمَ} : بدل من ثمن، {مَعْدُودَةٍ} صفة للدراهم، أي: دراهم لا دنانير، قليلة تعد عدًا ولا توزن، قيل: وعبر عن القلة بكونها معدودة، لأنهم كانوا لا يَزِنون إلا ما بلغ الأوقية - وهي أربعون درهمًا - ويعدون ما دونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت