قَوْلُهُ تَعَالَى: (نِسْوَةٌ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ النُّونِ، وَضَمِّهَا ; وَهُمَا لُغَتَانِ.
وَأَلِفُ «الْفَتَى» مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ، لِقَوْلِهِمْ فَتَيَانِ، وَالْفُتُوَّةُ شَاذٌّ.
(قَدْ شَغَفَهَا) : يُقْرَأُ بِالْغَيْنِ، وَهُوَ مِنْ شَغَافِ الْقَلْبِ، وَهُوَ غِلَافُهُ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ أَصَابَ شَغَافَ قَلْبِهَا، وَأَنَّ حُبَّهُ صَارَ مُحْتَوِيًا عَلَى قَلْبِهَا كَاحْتِوَاءِ الشَّغَافِ عَلَيْهِ.
وَيُقْرَأُ بِالْعَيْنِ ; وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: فُلَانٌ مَشْعُوفٌ بِكَذَا ; أَيْ مُغْرَمٌ بِهِ وَمُولَعٌ.
وَ (حُبًّا) تَمْيِيزٌ، وَالْأَصْلُ قَدْ شَغَفَهَا حُبُّهُ، وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «تُرَاوِدُ» أَوْ مِنَ «الْفَتَى» .
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ(31 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَعْتَدَتْ) : هُوَ مِنَ الْعَتَادِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْمُهَيَّأُ لِلْأَمْرِ.
(مُتَّكَأً) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَشْدِيدِ التَّاءِ وَالْهَمْزِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مُوتَكَأً ; مِنْ تَوَكَّأْتُ، وَيُرَادُ بِهِ الْمَجْلِسُ الَّذِي يُتَّكَأُ فِيهِ ; فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ تَاءً وَأُدْغِمَتْ.
وَقُرِئَ شَاذًّا بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ، وَالْأَلِفُ فِيهِ نَاشِئَةٌ عَنْ إِشْبَاعِ الْفَتْحَةِ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ أَلِفًا ثُمَّ حَذَفَهَا لِلتَّنْوِينِ.
وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَوْكَيْتُ السِّقَاءَ ; فَتَكُونُ الْأَلِفُ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ، وَوَزْنُهُ مُفْتَعَلٌ مِنْ ذَلِكَ.
وَيُقْرَأُ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَيُقَالُ: الْمُتْكُ: الْأُتْرُجُّ.
(حَاشَى لِلَّهِ) : يُقْرَأُ بِأَلِفَيْنِ وَهُوَ الْأَصْلُ.