{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً} على البيان، وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين حفظا والقراءة الأولى أبين كما يقال: هو خير منه حسبا و {حَافِظاً} منصوب على الحال، وقال أبو إسحاق: يجوز أن يكون منصوبا على البيان.
[سورة يوسف (12) : آية 65]
{وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65) }
{مَا نَبْغِي} «ما» في موضع نصب، والمعنى والله أعلم أي شيء نبغي بتعريفنا إياك فإن الملك قد برنا و {هَذِهِ بِضَاعَتُنَا} تدلّ على ذلك إذ {رُدَّتْ إِلَيْنَا} ، وروي عن علقمة {رُدَّتْ إِلَيْنَا} بكسر الراء لأن الأصل فيه رددت فلما أدغم قلب حركة الدال على الراء كما يقال: «بيع» في المعتلّ، وقد حكى قطرب في ضرب زيد «ضرب» .
{وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} أي يخرج أخونا على بعير فيكال له عليه {ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ} في معناه قولان: أحدهما يسير على الملك أي سهل، والآخر ذلك الذي جئنا به كيل يسير لا يكفينا فنحن نحتاج أن يخرج أخونا معنا حتى يزداد.
[سورة يوسف (12) : آية 66]
{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) }
{إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} في موضع نصب. قال أبو إسحاق: المعنى إلّا لإحاطة بكم قال: وهذا يحقّق الجزاء كقولك: ما جئتني إلا لأخذ الدراهم وإلّا أن تأخذ الدراهم.
{قَالَ اللَّهُ عَلى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} أي حافظ للحلف.
[سورة يوسف (12) : آية 67]
{وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) }