فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226270 من 466147

وَالسُّؤَالُ الثَّانِي: أَنَّ عِنْدَ اسْتِيلَاءِ الْحُزْنِ الشَّدِيدِ عَلَيْهِ كَانَ مِنَ الْوَاجِبِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِذِكْرِ اللَّه تَعَالَى، وَبِالتَّفْوِيضِ إِلَيْهِ وَالتَّسْلِيمِ لِقَضَائِهِ.

وأما قوله: (ياأَسَفى عَلى يُوسُفَ) فَذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِأَهْلِ الدِّينِ وَالْعِلْمِ فَضْلًا عَنْ أَكَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ؟

وَالسُّؤَالُ الثَّالِثُ: لَا شَكَّ أَنَّ يَعْقُوبَ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ، وَكَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ وَعَمُّهُ كُلُّهُمْ مِنْ أَكَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَشْهُورِينَ فِي جَمِيعِ الدُّنْيَا، وَمَنْ كَذَلِكَ ثُمَّ وَقَعَتْ لَهُ وَاقِعَةٌ هَائِلَةٌ صَعْبَةٌ فِي أَعَزِّ أَوْلَادِهِ عَلَيْهِ لَمْ تَبْقَ تِلْكَ الْوَاقِعَةُ خَفِيَّةً، بَلْ لَا بُدَّ وَأَنْ يَبْلُغَ فِي الشُّهْرَةِ إِلَى حَيْثُ يَعْرِفُهَا كُلُّ أَحَدٍ لَا سِيَّمَا وَقَدِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ الطَّوِيلَةُ فِيهَا وَبَقِيَ يَعْقُوبُ عَلَى حُزْنِهِ الشَّدِيدِ وَأَسَفِهِ الْعَظِيمِ، وَكَانَ يُوسُفُ فِي مِصْرَ وَكَانَ يَعْقُوبُ فِي بَعْضِ بِلَادِ الشَّامِ قَرِيبًا مِنْ مِصْرَ، فَمَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ يَمْتَنِعُ بَقَاءُ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ مَخْفِيَّةً.

السُّؤَالُ الرَّابِعُ: لِمَ لَمْ يَبْعَثْ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَحَدًا إِلَى يَعْقُوبَ وَيُعْلِمْهُ أَنَّهُ فِي الْحَيَاةِ وَفِي السَّلَامَةِ وَلَا يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَخَافُ إِخْوَتَهُ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ صَارَ مَلِكًا قَاهِرًا كَانَ يُمْكِنُهُ إِرْسَالُ الرَّسُولِ إِلَيْهِ وَإِخْوَتُهُ مَا كَانُوا يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ الرَّسُولِ.

وَالسُّؤَالُ الْخَامِسُ: كَيْفَ جَازَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَضَعَ الصَّاعَ فِي وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ يَسْتَخْرِجَهُ مِنْهُ وَيُلْصِقَ بِهِ تُهْمَةَ السَّرِقَةِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ بَرِيئًا عَنْهَا.

السُّؤَالُ السَّادِسُ: كَيْفَ رَغِبَ فِي إِلْصَاقِ هَذِهِ التُّهْمَةِ بِهِ وَفِي حَبْسِهِ عِنْدَ نَفْسِهِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَزْدَادُ حَزْنُ أَبِيهِ وَيَقْوَى.

وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ: أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْمِحْنَةِ الشَّدِيدَةِ تُزِيلُ عَنِ الْقَلْبِ كُلَّ مَا سِوَاهُ مِنَ الْخَوَاطِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت